نرى كثيرًا من المسلسلات والأفلام وحتى الكتب التي تتحدث عن كيف يؤثر الماضي بصاحبه، فيجعله تارةً مكتئبًا وكارهًا لنفسه، وتارةً شخص لطيف يحاول تعويض ما عانى به من الماضي بالتصرف مع الناس بلطف، أو ربما تارةً يفعل الماضي اسوأ أفعاله، ويجعل الشخص مجرم ومجرد أله من الدمار لمن حوله، لطالما كان الماضي مأساة ومعاناة لأصحابه، طبعًا في حال لم تكن محظوظًا كفاية للحصول على ماضي سعيد ومريح.. فكيف للإنسان أن يستطيع تجاوز حقيقة أن بدايات حياته كانت مُدمِرة؟ أن يجمع شتات نفسه التي عانت منه نسخته الصغيرة والبريئة أنذاك، كيف له أن يتجاوز ذلك ويتخطاه؟ فمهما عاش الإنسان إلا أنه سيجد في بعض فترات حياته تلك اللحظة التي يسمح لنفسه بالإستسلام والغوص في الماضي، فيعود بعد هذا الغوص مكسورًا ومليء بالجروح، فلطالما نظرت للماضي كغرفة صغيرة مهجورة في منزلك بعبارة " ممنوع الدخول " بلون أحمر كالدم، وما إن تمر بجانبها حتى تبدأ بالجري سريعًا عنها، لكن قد تأتيك لحظات تجعلك تشعر برغبة في تذكر شيء معين بالماضي، فتقرر الدخول بها لرؤية ذلك الشيء فقط وتخرج لكنك وبعد فترة طويلة تدرك أنك لا زلت بنفس الغرفة والتي أصب...