التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

لماذا نشعر أن حياتنا لم تبدأ بعد؟

  هل شعرت يومًا أنك لم تبدأ حياتك بعد؟ يصبح عمرك بالعشرينات وما فوق، لكنك ما تزال بإنتظار أمر مجهول..   شعور بأن الحياة الحقيقية لم تبدأ بعد، وكأنك تعيش في مرحلة انتقالية دائمة، حياة أخرى تكون دائمًا في بالك مهما فعلت ومهما حققت، لا أعلم ربما يكون بداخل عقلك صوت دائم يخبرك بأنه وبلحظة مستقبلية ما سوف يتغير كل شيء، نقطة تحوّل سحرية ستكون سعيدًا بها وتعيش حياتك التي لطالما حلمت بعيشها، وحينما يأتي الوقت الذي تسأل نفسك حيالها وكيف ستكون تلك اللحظة وما سبب حدوثها ستجد نفسك مشتت وبلحظة غريبة من الإدراك بسخف ما تفكر به، تشعر أن حياتك طبيعية ومن غير المتوقع أن يحدث بها أمر يقلب الموازين فجأة وبلا سبب، لكنك مع ذلك تستمر بالشعور بهذا الأمر في كل لحظة بحياتك، حينما تذاكر دروسك، حينما تذهب لوظيفتك كل يوم، وحينما تكون بالمنزل مع أطفالك، أو ربما مجرد أفكارك في حال كنت شخص وحيد، أعني لطالما حدث لي هذا الأمر.. أقوم بعمل شيءٍ ما ثم تأتيني حماسة مفاجئة بأنه يجب علي السعي به أكثر للوصول لتلك اللحظة،  أحيانًا أقوم بسؤال نفسي بنفس اللحظة " ما هذه اللحظة بالذات التي انتظرها؟ " لأشعر ببحرٍ من...

عبورنا الزمني في محطة الحياة

 "نحن مجرد  ركاب في قطار يمر بمحطات مختلفة دون البقاء للأبد… " منذ أن سمعت هذا الوصف البسيط لحقيقة حياتنا وأنا لا أستطيع نسيانه، شعور أننا مجرد عابرين سبيل في حياتنا وحقيقةً وصف "عابر سبيل" تحمل في طياته أمرًا غريبًا يدعو للحزن، في الواقع حينما كنت طفلة كانت هذه الكلمة تتردد كثيرًا في التلفاز حينما كنت أشاهد كرتون للأطفال يكون عبارة عن أشخاص يعيشون في قرية أو حي صغير يعرف جميع من به بعضهم البعض، فقد كانوا يصفون بها الشخص العابر الذي يأتي من مكانٍ بعيد ويقضي حاجته لديهم ويذهب، وكنت أراه مجرد شخصٍ يأتي ويذهب دون أن يكون له أثر يتركه في حياتهم، ربما كالسراب أو كعابرٍ حقًا.. دون أن يكون لدي علم أنها مجرد  براءة بدايات حيث كنت مجرد طفل يؤمن بالثبات، بالاستمرارية، وأجد صعوبة في تخيل أن الأشخاص الذين أحبهم أو اللحظات التي أعيشها قد تكون مؤقتة،  دون أن أعلم بأنني سأكبر وأدرك أن جميع من بهذه الحياة هم عابرون سبيل حتى ذاتي، فالحياة مجرد قرية أخرى نأتي لزيارتها ونقضي بها حاجتنا و   نترك أثرًا هنا أو هناك، ربما بشكل غير واعٍ أحيانًا،  ثم نودعها يومًا دون أن يصاحبنا أحد...

المنقذ الغير مرئي

كنتُ دائمًا ما أفكر عن شعور ذلك الشخص الذي يواسي الجميع ويتفهمهم ولا يجد من يواسيه أو يتفهمه، أن يساعدهم وقت حاجتهم بكل ما أوتي من قوة وفي نهاية المطاف لا يجد من ي ساعده وقت حاجته، كيف يستطيع الإستمرار في تقبل هذا الأمر؟ أن يكون ملجأ للعديد من الأشخاص حوله وفي نهاية اليوم يلتفت في زوايا منزله مثقلًا بأحزانه ولا يجد أحدًا بجانبه، ولطالما كان يراودني ذلك الشعور بالوحدة بمجرد التفكير بهذا، فمساعدة الأخرين ليس بالشيء السيء البته لكن أن يبدأ الشخص بشعوره بأنه واجب عليه مهما حدث فهنا تكمن المشكلة، فالإنسان يملك ما يكفي من المشاكل والهموم التي تكفيه عن حمل مشاكل وهموم الأخرين على كتفيه أيضًا، فلكل شخص حياته الخاصة التي يتحمل مسؤوليتها وما يحدث فيها، فلا بأس بأن يساعد من فترة لأخرى لكن بالحد المعقول، واسوأ ما قد يحدث أن يستمد هذا المنقذ حب الناس له من خلال إنقاذه لهم، مما يعني أنهم يحبونه ويبقون بجانبه لمصالحهم الخاصة معه، فحينما يعتقد أن ما يفعله سيجعل الأشخاص يحبونه ويقدرونه حقًا إلا أنه بحقيقة الأمر الواقع يتم استغلاله فقط لا غير، فيدرك في نهاية المطاف أنه شخص مهجور ومجرد ملاذ للأشخاص المحت...

الماضي مجرد غرفة مهجورة في المنزل

  نرى كثيرًا من المسلسلات والأفلام وحتى الكتب التي تتحدث عن كيف يؤثر الماضي بصاحبه، فيجعله تارةً مكتئبًا وكارهًا لنفسه، وتارةً شخص لطيف يحاول تعويض ما عانى به من الماضي بالتصرف مع الناس بلطف، أو ربما تارةً يفعل الماضي اسوأ أفعاله، ويجعل الشخص مجرم ومجرد أله من الدمار لمن حوله، لطالما كان الماضي مأساة ومعاناة لأصحابه، طبعًا في حال لم تكن محظوظًا كفاية للحصول على ماضي سعيد ومريح.. فكيف للإنسان أن يستطيع تجاوز حقيقة أن بدايات حياته كانت مُدمِرة؟ أن يجمع شتات نفسه التي عانت منه نسخته الصغيرة والبريئة أنذاك، كيف له أن يتجاوز ذلك ويتخطاه؟ فمهما عاش الإنسان إلا أنه سيجد في بعض فترات حياته تلك اللحظة التي يسمح لنفسه بالإستسلام والغوص في الماضي، فيعود بعد هذا الغوص مكسورًا ومليء بالجروح، فلطالما نظرت للماضي كغرفة صغيرة مهجورة في منزلك بعبارة " ممنوع الدخول " بلون أحمر كالدم، وما إن تمر بجانبها حتى تبدأ بالجري سريعًا عنها، لكن قد تأتيك لحظات تجعلك تشعر برغبة في تذكر شيء معين بالماضي، فتقرر الدخول بها لرؤية ذلك الشيء فقط وتخرج لكنك وبعد فترة طويلة تدرك أنك لا زلت بنفس الغرفة والتي أصب...

الطفل الداخلي

 تتساءل أحيانًا لماذا تقعُ بِحُب كل من يقدم لك شيئًا ولو بسيطًا، أو رُبما تُلاحظ هذا الأمر على أشخاص حولك .. فتفكر بداخلك " لماذا هذا الشخص متعطش للحب لهذه الدرجة؟" حيثُ أن تعبير بسيط من شخصٍ أخر رُبما لم يكُن يعني لهُ شيء، إلا أنه كان يعني كل شيء لهذا الشخص،     إنه لأمرٌ مُحزِن حقيقة أننا قد نبدو كالأطفال باحثين عن حبٍ وتقدير لم نحصل عليه حينما كُنّا أطفالاً، فنتفاجأ من نفسنا أحيانا ونقوم بتوبيخها لِتصرفاتٍ طفولية قمنا بفعلها، فنشعر بالسخط أحيانًا من ذاتنا ! لماذا تصرفنا هكذا؟ لماذا نبدو وكأننا نترجى هذا الحب ترجيًا قاهرًا؟، لا نصدق رؤية شخص يعاملنا بلطف حتى نقع بحبه ونُلازمه لِحُبنا لِحُبه فقط لا غير، فكل ما نرغب به هو تعويض مشاعر الطفولة التي لم نحصل عليها . فيالها من حياة .. تلك التي نعتقِد بِها أنّ حُب الأخرينّ لنا ليس كل شيء لكننا نكتشف أنه كل شيء ونبحثُ عنه بِكُل رَغبة، حينما يخبرنا شخصٌ ما بأنّ طفلنا الداخلي مُتطلِب نو...