التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا نشعر أن حياتنا لم تبدأ بعد؟



 

هل شعرت يومًا أنك لم تبدأ حياتك بعد؟ يصبح عمرك بالعشرينات وما فوق، لكنك ما تزال بإنتظار أمر مجهول.. شعور بأن الحياة الحقيقية لم تبدأ بعد، وكأنك تعيش في مرحلة انتقالية دائمة، حياة أخرى تكون دائمًا في بالك مهما فعلت ومهما حققت، لا أعلم ربما يكون بداخل عقلك صوت دائم يخبرك بأنه وبلحظة مستقبلية ما سوف يتغير كل شيء، نقطة تحوّل سحرية ستكون سعيدًا بها وتعيش حياتك التي لطالما حلمت بعيشها، وحينما يأتي الوقت الذي تسأل نفسك حيالها وكيف ستكون تلك اللحظة وما سبب حدوثها ستجد نفسك مشتت وبلحظة غريبة من الإدراك بسخف ما تفكر به، تشعر أن حياتك طبيعية ومن غير المتوقع أن يحدث بها أمر يقلب الموازين فجأة وبلا سبب، لكنك مع ذلك تستمر بالشعور بهذا الأمر في كل لحظة بحياتك، حينما تذاكر دروسك، حينما تذهب لوظيفتك كل يوم، وحينما تكون بالمنزل مع أطفالك، أو ربما مجرد أفكارك في حال كنت شخص وحيد، أعني لطالما حدث لي هذا الأمر.. أقوم بعمل شيءٍ ما ثم تأتيني حماسة مفاجئة بأنه يجب علي السعي به أكثر للوصول لتلك اللحظة،  أحيانًا أقوم بسؤال نفسي بنفس اللحظة "ما هذه اللحظة بالذات التي انتظرها؟" لأشعر ببحرٍ من الحزن بداخلي وأتجاهل الأمر برمته، وأحيانًا أخرى كنت استمر بداخل هذه اللحظة الحالمة لعدة أيام حتى يصفعني الواقع ويعيدني لنفس السؤال "ما هذه اللحظة بالذات التي انتظرها؟ولماذا أربط سعادتي وأملي فيها.. لحظة مجهولة لا أعلم حتى بحقيقة وجودها لكن دائمًا ما ينتهي بي الحال بالإعتماد عليها وانتظارها بكل شغف، الغريب؟ أنني لاحظت أن العديد من الأشخاص يعانون من نفس الأمر وبمستويات مختلفة! فكيف ترسخت فينا فكرة أن الحياة الحقيقية "ستبدأ لاحقًا"؟، هل يكمن السبب بخيالنا وأوهامنا التي نعيش بها في عقلنا لوقتٍ طويل في يومنا أثناء وقت الفراغ.. أو بكل بساطة ذلك الأمل العميق الذي نشعر به أحيانًا بأننا سنصبح ما سنرغب به بلا شك عاجلًا غير اجل، وربما بالنهاية هذي "اللحظة" لا تكون إلا تعبير عن كل الأيام اللي بنينا فيها وسعينا.. تجعلنا نعتقد أنها حدثت فجأة لكنها مجرد نتيجة لما عشنا لأجله، فهل ستأتي يومًا حقًا؟ أما أنها ستضل شيئًا مجهولًا ننتظره حتى أخر يوم في حياتنا؟..

تعليقات

مقالات المدونة

المنقذ الغير مرئي

كنتُ دائمًا ما أفكر عن شعور ذلك الشخص الذي يواسي الجميع ويتفهمهم ولا يجد من يواسيه أو يتفهمه، أن يساعدهم وقت حاجتهم بكل ما أوتي من قوة وفي نهاية المطاف لا يجد من ي ساعده وقت حاجته، كيف يستطيع الإستمرار في تقبل هذا الأمر؟ أن يكون ملجأ للعديد من الأشخاص حوله وفي نهاية اليوم يلتفت في زوايا منزله مثقلًا بأحزانه ولا يجد أحدًا بجانبه، ولطالما كان يراودني ذلك الشعور بالوحدة بمجرد التفكير بهذا، فمساعدة الأخرين ليس بالشيء السيء البته لكن أن يبدأ الشخص بشعوره بأنه واجب عليه مهما حدث فهنا تكمن المشكلة، فالإنسان يملك ما يكفي من المشاكل والهموم التي تكفيه عن حمل مشاكل وهموم الأخرين على كتفيه أيضًا، فلكل شخص حياته الخاصة التي يتحمل مسؤوليتها وما يحدث فيها، فلا بأس بأن يساعد من فترة لأخرى لكن بالحد المعقول، واسوأ ما قد يحدث أن يستمد هذا المنقذ حب الناس له من خلال إنقاذه لهم، مما يعني أنهم يحبونه ويبقون بجانبه لمصالحهم الخاصة معه، فحينما يعتقد أن ما يفعله سيجعل الأشخاص يحبونه ويقدرونه حقًا إلا أنه بحقيقة الأمر الواقع يتم استغلاله فقط لا غير، فيدرك في نهاية المطاف أنه شخص مهجور ومجرد ملاذ للأشخاص المحت...

لماذا نخاف من كل شي؟

ألم تتساءل يومًا لماذا تشعر بالخوف والقلق لجميع خطوات حياتك؟ يراودك الرعب تارةً والتوتر تارةً لأبسط الأمور التي ستجعلك بحيرة من خوفك السابق حال فعلك لها، وتبدأ بالتساؤل " الأمر سهل، لماذا بالغت داخلي هكذا مبالغة؟ " إذا كنت انا شخصيًا سوف اصف حياتي بمشاعر فسوف يكون الخوف المصاحب للقلق ثاني شعور احمله في حياتي، لطالما كنت شخصًا يرتعد داخليًا لأبسط الأمور كلقاء صديق او الانتقال لمرحلة جديدة من حياتي او اي امر يبتعد قليلاً عن دائرة راحتي، فتجدني حينها اتألم وتدور في ذهني العديد من الأفكار " هل افعل هذا ام لا افعله؟، ماذا لو فعلته وحدث هكذا وهكذا .. ؟، هل أترك الأمر وأذهب للنوم؟ " لم أكن لأسمح لهذا الخوف أن يمنعني من فعل ما سأفعله ، بل سأفعله واستمتع به وانسى خوفي،  لكنه كان يؤلمني وليست لدي القدرة على إيقافه حتى على الرغم من رؤيتي لكيف أن الأمور تسير بروعة وسهولة   حينما أفعل ما ارغب به الا أن الرعب يلازمني دائمًا في ابشع طريقة ...

الماضي مجرد غرفة مهجورة في المنزل

  نرى كثيرًا من المسلسلات والأفلام وحتى الكتب التي تتحدث عن كيف يؤثر الماضي بصاحبه، فيجعله تارةً مكتئبًا وكارهًا لنفسه، وتارةً شخص لطيف يحاول تعويض ما عانى به من الماضي بالتصرف مع الناس بلطف، أو ربما تارةً يفعل الماضي اسوأ أفعاله، ويجعل الشخص مجرم ومجرد أله من الدمار لمن حوله، لطالما كان الماضي مأساة ومعاناة لأصحابه، طبعًا في حال لم تكن محظوظًا كفاية للحصول على ماضي سعيد ومريح.. فكيف للإنسان أن يستطيع تجاوز حقيقة أن بدايات حياته كانت مُدمِرة؟ أن يجمع شتات نفسه التي عانت منه نسخته الصغيرة والبريئة أنذاك، كيف له أن يتجاوز ذلك ويتخطاه؟ فمهما عاش الإنسان إلا أنه سيجد في بعض فترات حياته تلك اللحظة التي يسمح لنفسه بالإستسلام والغوص في الماضي، فيعود بعد هذا الغوص مكسورًا ومليء بالجروح، فلطالما نظرت للماضي كغرفة صغيرة مهجورة في منزلك بعبارة " ممنوع الدخول " بلون أحمر كالدم، وما إن تمر بجانبها حتى تبدأ بالجري سريعًا عنها، لكن قد تأتيك لحظات تجعلك تشعر برغبة في تذكر شيء معين بالماضي، فتقرر الدخول بها لرؤية ذلك الشيء فقط وتخرج لكنك وبعد فترة طويلة تدرك أنك لا زلت بنفس الغرفة والتي أصب...

أغرب حب في حياة الإنسان

  تطير للسماء السابعة من حبِ الذات تارةً ومن بُغضِها تارةً أُخرى، يمتدِحُك شخص تحبه لتشعر أنك الأروع في تلك اللحظة وقد يذمُك ذات الشخص لتشعر أنك الأسوأ في تلك اللحظة، أن علاقتنا مع ذاتنا وحبنا لها لأمر غريب يدعو للتساؤل.. فحينما نكون مستعدين أحيانًا لفعل كل ما نستطيع من أجل من نُحِب إلا أننا لا نفعل نصفها لذاتنا! لماذا؟ أليس لذاتنا علينا بحق؟ لماذا يستمر غالبية الأشخاص بتجاهلها وعدم وضع إعتبار لها؟ ينسى البعض نفسه ليهتم بغيره، يتجاهل البعض صحته النفسية لِلحاق بأشخاص لا يرغبون به.. لماذا ينتظر الشخص من الاخرين معاملته جيدًا وهو بذاته لا يتعامل مع نفسه بشكل جيد؟ أعتقد أن غالبية الاشخاص حولنا لا يدركون حقيقة أننا عابرين سبيل لأجسادنا ذاتها أيضًا! وأنّ الله عز وجل قد جعلها أمانةً لدينا، فحينما يموت الشخص تصعد روحه للسماء لوحدها دون جسده في وداع أخير له، فلماذا نفرط به كل هذا الإفراط؟ لماذا لا نعامله كمعاملتِنا لمن نُحِب؟ فأنه لمسكين هذا الجسد! يعاني لأجل غيره ولا أحد يعاني لأجله حتى مالكه!، تحبُه جدًا لِحب الأخرين له، وتكرهه لِبغض الأخرين له، تعتقد أن أساس الحُب هو حُب الأخرين لك وتنسى...

عبورنا الزمني في محطة الحياة

 "نحن مجرد  ركاب في قطار يمر بمحطات مختلفة دون البقاء للأبد… " منذ أن سمعت هذا الوصف البسيط لحقيقة حياتنا وأنا لا أستطيع نسيانه، شعور أننا مجرد عابرين سبيل في حياتنا وحقيقةً وصف "عابر سبيل" تحمل في طياته أمرًا غريبًا يدعو للحزن، في الواقع حينما كنت طفلة كانت هذه الكلمة تتردد كثيرًا في التلفاز حينما كنت أشاهد كرتون للأطفال يكون عبارة عن أشخاص يعيشون في قرية أو حي صغير يعرف جميع من به بعضهم البعض، فقد كانوا يصفون بها الشخص العابر الذي يأتي من مكانٍ بعيد ويقضي حاجته لديهم ويذهب، وكنت أراه مجرد شخصٍ يأتي ويذهب دون أن يكون له أثر يتركه في حياتهم، ربما كالسراب أو كعابرٍ حقًا.. دون أن يكون لدي علم أنها مجرد  براءة بدايات حيث كنت مجرد طفل يؤمن بالثبات، بالاستمرارية، وأجد صعوبة في تخيل أن الأشخاص الذين أحبهم أو اللحظات التي أعيشها قد تكون مؤقتة،  دون أن أعلم بأنني سأكبر وأدرك أن جميع من بهذه الحياة هم عابرون سبيل حتى ذاتي، فالحياة مجرد قرية أخرى نأتي لزيارتها ونقضي بها حاجتنا و   نترك أثرًا هنا أو هناك، ربما بشكل غير واعٍ أحيانًا،  ثم نودعها يومًا دون أن يصاحبنا أحد...

الطفل الداخلي

 تتساءل أحيانًا لماذا تقعُ بِحُب كل من يقدم لك شيئًا ولو بسيطًا، أو رُبما تُلاحظ هذا الأمر على أشخاص حولك .. فتفكر بداخلك " لماذا هذا الشخص متعطش للحب لهذه الدرجة؟" حيثُ أن تعبير بسيط من شخصٍ أخر رُبما لم يكُن يعني لهُ شيء، إلا أنه كان يعني كل شيء لهذا الشخص،     إنه لأمرٌ مُحزِن حقيقة أننا قد نبدو كالأطفال باحثين عن حبٍ وتقدير لم نحصل عليه حينما كُنّا أطفالاً، فنتفاجأ من نفسنا أحيانا ونقوم بتوبيخها لِتصرفاتٍ طفولية قمنا بفعلها، فنشعر بالسخط أحيانًا من ذاتنا ! لماذا تصرفنا هكذا؟ لماذا نبدو وكأننا نترجى هذا الحب ترجيًا قاهرًا؟، لا نصدق رؤية شخص يعاملنا بلطف حتى نقع بحبه ونُلازمه لِحُبنا لِحُبه فقط لا غير، فكل ما نرغب به هو تعويض مشاعر الطفولة التي لم نحصل عليها . فيالها من حياة .. تلك التي نعتقِد بِها أنّ حُب الأخرينّ لنا ليس كل شيء لكننا نكتشف أنه كل شيء ونبحثُ عنه بِكُل رَغبة، حينما يخبرنا شخصٌ ما بأنّ طفلنا الداخلي مُتطلِب نو...

توقف عن محاولة الوصول إليه بشدة وسوف يصل إليك

عندما تفكر بأمرٍ ما سيء ثم تبدأ بمحاولة عدم التفكير به لكي لا يتأثر مزاجك ماذا سيحدث حينها؟ ما سيحدث هو انك ستبدأ بالتفكير به بمقدار محاولتك الشديدة على عدم التفكير به لينتهي حالك بالشعور بالسوء لكونك ما زلت تفكر به وإنك لم تستطع التوقف عن التفكير به مهما حاولت،  يوجد قانون يسمى -القانون العكسي- يقول فيه الآن واتسن انه كلما سعيت لأمرٍ ما كلما حققت عكسه تمامًا مما يجعلك في حالة خيبة امل شديدة، فنحن من المعروف انه كلما بذلنا جهدًا مبالغ على امرٍ ما فإحتمال نجاحنا به يقل، ويزداد سخطنا لتزداد به معاناتنا لوقت اطول مؤسف، فمثلًا عندما تسعى لأن تكون غنيًا او سعيدًا فشعورك بكون هذا الهدف بعيدًا عنك سيجعلك تعاني بمقدار بُعده، وأنك حينها لن ترضى بالحالي وستشعر بالنقص، فكلما زادت رغبتك بأن تكون غنيًا كلما زاد شعورك بكونك فقيرًا وكلما زادت رغبك بأن تصبح سعيدًا زاد شعور بالبؤس في حياتك ، فأنه لأمر سيء جدًا حينما نرفع سقف توقعاتنا اعلى مننا فالسقوط حينها سيكون شديدًا جدًا سيكسرنا، فكما قال شوبنهاور - نحن نريد ما نريد لأننا مثل اي شيء اخر بالكون نمثل إرادة الحياة وببساطة الإرادة- وبوجهة نظر ...

الكذب لم يكن طريقك يومًا، طريقك هو الحقيقة

  هل شعرت يومًا بالإشمئزاز عندما شهدت أمامك شخصًا يكذب بكل ثقة وأنت تعلم أنه يكذب؟ ترى تلك التعابير الساخرة خلف كذبه المزيف لإعتقاده أنه استطاع خداع الاخرين بحديثه وقد يكون فعل ذلك بالفعل، فالشخص كلما أعتاد على الكذب كلما اصبح ماهرًا به، وكلما اصبح ماهرًا به كلما استطاع خداع الاخرين والشعور بالسعادة على ذلك،  ف تبدأ بالتساؤل حينها لماذا هذا الشخص يكذب؟ مالذي يجبره على ذلك؟ خاصةً عندما يكون حول اشخاص يحبهم ويحبونه وسوف يتقبلونه لذاته مهما كانت، لكنه يختار الكذب وخداعهم بلا توقف فقط ليُظهر نفسه بشكل رائع يُحسد عليه، فحينها يبدأ الامر بكذبة بسيطة ليشعر الشخص بالسعادة لردة الفعل والتقدير الذي حصل عليه من إنجاز مزيف ليسعى للكذب مرة اخرى بحثًا عن التقدير ذاته، لكنه لا يعلم أنه لن يكون هناك نهاية سعيدة لهذا الأمر وأن الكذبات مهما كانت صغيرة في البداية فسوف تجتمع بالنهاية لِتُشكل جبلًا ضخمًا من الأكاذيب، فتخيل ان تكون في علاقة مع شخصٍ أنت قريبٌ منه كل القرب لتكتشف في النهاية أنه كذب عليك بحياته بأكملها فهو لم يكن شخصًا رائعًا كما يدعي، لم يكن يعيش في ذلك القصر الكبير الذي اخبرك عنه، و...