ألم تتساءل يومًا لماذا تشعر بالخوف والقلق لجميع خطوات حياتك؟ يراودك الرعب تارةً والتوتر تارةً لأبسط الأمور التي ستجعلك بحيرة من خوفك السابق حال فعلك لها، وتبدأ بالتساؤل " الأمر سهل، لماذا بالغت داخلي هكذا مبالغة؟ " إذا كنت انا شخصيًا سوف اصف حياتي بمشاعر فسوف يكون الخوف المصاحب للقلق ثاني شعور احمله في حياتي، لطالما كنت شخصًا يرتعد داخليًا لأبسط الأمور كلقاء صديق او الانتقال لمرحلة جديدة من حياتي او اي امر يبتعد قليلاً عن دائرة راحتي، فتجدني حينها اتألم وتدور في ذهني العديد من الأفكار " هل افعل هذا ام لا افعله؟، ماذا لو فعلته وحدث هكذا وهكذا..؟، هل أترك الأمر وأذهب للنوم؟ " لم أكن لأسمح لهذا الخوف أن يمنعني من فعل ما سأفعله، بل سأفعله واستمتع به وانسى خوفي، لكنه كان يؤلمني وليست لدي القدرة على إيقافه حتى على الرغم من رؤيتي لكيف أن الأمور تسير بروعة وسهولة حينما أفعل ما ارغب به الا أن الرعب يلازمني دائمًا في ابشع طريقة ' مظهر ثابت، وعقل تتملكه الفوضى '، وحتى على الرغم من أنني لا أتبعهما إلا أنهما يتعباني جدًا ويشعراني بإنزعاج شديد من ذاتي " لماذا انا هكذا؟ لماذا لا يمكنني فعل ذلك بعقل مرتاح؟ " تساؤلات لطالما كانت تراودني في كل مرة يحدث فيها هذا الأمر ِتؤرق لي بالي، لذا قررت مراجعة داخلي منذ البداية وأدركت حينها أني اعاني من هذا الخوف بسبب امور واحداث حدثت بحياتي اذتني ولم أستطيع نسيانها لِتُحبس بداخل عقلي، لا شك من حدوثها للكل أيضًا لكن عقلي جعل الأمر مختلف حينما اخذها كتهديد وامر لا يرغبُ بحدوثه مرةً اخرى لذا بدأ بإخراجها كخوف وقلق مُدمِرين في كل لحظة ارغب فيها بالتقدم لأمر ما، فكرت بالأمر مليًا، يالي من شخص مليء بالشغف والسعي لهذه الحياة واخر ما ارغب به هو أن أعيشها بهذا الخوف والقلق، ارغب في أن أكون وأكون وأكون، كيف سأعيش اذا كنت سوف أموت خوفًا قبل كل خطوة؟ لذا بدأت بفعل أمور أكثر ومجرد شعوري ببدأ الخوف يجري في عروقي حتى سعيت في هذه الأمور اكثر دون اعطاء نفسي فرصة للتفكير بهذا الخوف مهما حدث، ومن حسن حظي لقد نفع، ما زال الخوف موجودًا لكنه أقل بكثير واكثر راحة، أصبحت أفعل أموري براحة اكثر من السابق لأنني جربتها مرة واثنين وثلاث بخوف حتى أدركت انه لا بأس من التجربة وأن الخوف مجرد عائق، وماذا إذا حدث ما خفت منه؟ أليست التجربة أفضل من البقاء ساكنًا في مكاني طوال حياتي الواحدة هذا فقط لأنني شخص خائف؟
كنتُ دائمًا ما أفكر عن شعور ذلك الشخص الذي يواسي الجميع ويتفهمهم ولا يجد من يواسيه أو يتفهمه، أن يساعدهم وقت حاجتهم بكل ما أوتي من قوة وفي نهاية المطاف لا يجد من ي ساعده وقت حاجته، كيف يستطيع الإستمرار في تقبل هذا الأمر؟ أن يكون ملجأ للعديد من الأشخاص حوله وفي نهاية اليوم يلتفت في زوايا منزله مثقلًا بأحزانه ولا يجد أحدًا بجانبه، ولطالما كان يراودني ذلك الشعور بالوحدة بمجرد التفكير بهذا، فمساعدة الأخرين ليس بالشيء السيء البته لكن أن يبدأ الشخص بشعوره بأنه واجب عليه مهما حدث فهنا تكمن المشكلة، فالإنسان يملك ما يكفي من المشاكل والهموم التي تكفيه عن حمل مشاكل وهموم الأخرين على كتفيه أيضًا، فلكل شخص حياته الخاصة التي يتحمل مسؤوليتها وما يحدث فيها، فلا بأس بأن يساعد من فترة لأخرى لكن بالحد المعقول، واسوأ ما قد يحدث أن يستمد هذا المنقذ حب الناس له من خلال إنقاذه لهم، مما يعني أنهم يحبونه ويبقون بجانبه لمصالحهم الخاصة معه، فحينما يعتقد أن ما يفعله سيجعل الأشخاص يحبونه ويقدرونه حقًا إلا أنه بحقيقة الأمر الواقع يتم استغلاله فقط لا غير، فيدرك في نهاية المطاف أنه شخص مهجور ومجرد ملاذ للأشخاص المحت...
تعليقات
إرسال تعليق