كنتُ دائمًا ما أفكر عن شعور ذلك الشخص الذي يواسي الجميع ويتفهمهم ولا يجد من يواسيه أو يتفهمه، أن يساعدهم وقت حاجتهم بكل ما أوتي من قوة وفي نهاية المطاف لا يجد من يساعده وقت حاجته، كيف يستطيع الإستمرار في تقبل هذا الأمر؟ أن يكون ملجأ للعديد من الأشخاص حوله وفي نهاية اليوم يلتفت في زوايا منزله مثقلًا بأحزانه ولا يجد أحدًا بجانبه، ولطالما كان يراودني ذلك الشعور بالوحدة بمجرد التفكير بهذا، فمساعدة الأخرين ليس بالشيء السيء البته لكن أن يبدأ الشخص بشعوره بأنه واجب عليه مهما حدث فهنا تكمن المشكلة، فالإنسان يملك ما يكفي من المشاكل والهموم التي تكفيه عن حمل مشاكل وهموم الأخرين على كتفيه أيضًا، فلكل شخص حياته الخاصة التي يتحمل مسؤوليتها وما يحدث فيها، فلا بأس بأن يساعد من فترة لأخرى لكن بالحد المعقول، واسوأ ما قد يحدث أن يستمد هذا المنقذ حب الناس له من خلال إنقاذه لهم، مما يعني أنهم يحبونه ويبقون بجانبه لمصالحهم الخاصة معه، فحينما يعتقد أن ما يفعله سيجعل الأشخاص يحبونه ويقدرونه حقًا إلا أنه بحقيقة الأمر الواقع يتم استغلاله فقط لا غير، فيدرك في نهاية المطاف أنه شخص مهجور ومجرد ملاذ للأشخاص المحتاجين في حياته، وأنه وحينما يحدث له أبسط شيء فأولئك الأشخاص من كان سيفعل لهم كل شيء إذا احتاجوه لن يقفوا بصفه ومعه لو للحظة، وكل ما أتمناه لهؤلاء الأشخاص أن يتوقفوا عن إتخاذ دور المنقذ في حياتهم قبل فوات الآوان، قبل أن يتدمروا بسبب هذا الأمر ويدركون أنهم عاشوا حياتهم على ضياع وأناس لا يستحقون، فمن سيحبك سيفعل ذلك مهما كنت دون أن ينتظر منك خدمة أو مقابل، أبحث في حياتك عن الأشخاص الناضجين عاطفين والذين لا يبحثون عن شيء معين بك لمساعدة أنفسهم، أبحث عن أشخاص لا يشعورنك بأنك تحتاج لتقديم شيء لأجل أن يستمرون بحبك..
ألم تتساءل يومًا لماذا تشعر بالخوف والقلق لجميع خطوات حياتك؟ يراودك الرعب تارةً والتوتر تارةً لأبسط الأمور التي ستجعلك بحيرة من خوفك السابق حال فعلك لها، وتبدأ بالتساؤل " الأمر سهل، لماذا بالغت داخلي هكذا مبالغة؟ " إذا كنت انا شخصيًا سوف اصف حياتي بمشاعر فسوف يكون الخوف المصاحب للقلق ثاني شعور احمله في حياتي، لطالما كنت شخصًا يرتعد داخليًا لأبسط الأمور كلقاء صديق او الانتقال لمرحلة جديدة من حياتي او اي امر يبتعد قليلاً عن دائرة راحتي، فتجدني حينها اتألم وتدور في ذهني العديد من الأفكار " هل افعل هذا ام لا افعله؟، ماذا لو فعلته وحدث هكذا وهكذا .. ؟، هل أترك الأمر وأذهب للنوم؟ " لم أكن لأسمح لهذا الخوف أن يمنعني من فعل ما سأفعله ، بل سأفعله واستمتع به وانسى خوفي، لكنه كان يؤلمني وليست لدي القدرة على إيقافه حتى على الرغم من رؤيتي لكيف أن الأمور تسير بروعة وسهولة حينما أفعل ما ارغب به الا أن الرعب يلازمني دائمًا في ابشع طريقة ...
تعليقات
إرسال تعليق